أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
145
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقال الشّيخ أبو العلاء : واسهل من هذا ، أن يصرف إلى معنى آخر . وذلك انهم يقولون : ما بفلان من الضّلال والألال ، فيجعلون الألال كالأتباع ، وتابع الشيء كائن في معناه ، أو قريبا منه . وقدّر بذلك تقديرين بعيدين غير سائغين . وأقول : أن الاتباع استعماله ( يكون ) مع المتبوع ، فانفراده منه ، وانقطاعه عنه بعيد . فإذا كان كذلك ، فهذا الوجه الذي ذكر إنه الأسهل الأقرب ، هو الأبعد الأصعب ! وقوله : ( الكامل ) تشكو روادفك المطيّة فوقها . . . شكوى التي وجدت هواك دخيلا قال : يقول : تشكو المطية حملك ، كأنها تشكو دخيلا في قلبها من حبّك . وأقول : هذا التفسير ، على أن المطية الموصوفة ، المحذوفة ، التابعة ، هي في المعنى ، الأولى ، وهو كما تقول : لقي الرجل الذي تعهده عمرا لقاء المسرور به ، أي : الرّجل المسرور به ، ولا يعني بالرّجل الثاني غير الأول . ويحتمل وجها آخر ، وهو أن يكون الضمير في وجدت عائدا إلى النّفس ، وإن لم يجر لها ذكر ، كقوله تعالى : ( كل من عليها ) وقوله :